الشهيد الثاني
82
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
المحض ، وربّما كان ذلك دليلا على سلب الطهوريّة كما ذهب إليه بعض الأصحاب ( 1 ) والعامّة ( 2 ) . ( والمستعمل في فرض أو سنّة ) من وضوء أو غسل ، أمّا مع كونه رافعا لحدث أكبر : فللنهي عنه ( 3 ) - الذي أقلّ مراتبه الكراهة - وللخروج من خلاف من ( 4 ) سلبه الطهوريّة إن كان قليلا ، وأمّا غيره فلم نقف على مأخذه . نعم نقل المصنّف ( 5 ) عن المفيد ( 6 ) كراهة المستعمل في الوضوء ساكتا عليه ، فهو يشعر بالتمريض ، وعدم العلم بالمأخذ . ويتحقّق كون الماء مستعملا بانفصاله عن البدن ، وفي الارتماس عند تمامه وإن لم ينفصل عنه ، فيصير مستعملا بالنسبة إلى غيره . ( والادّهان ) ، لخبر حريز عن الصادق عليه السلام ، قلت : الجنب يدّهن ثمّ يغتسل ؟ قال : « لا » ( 7 ) . ( والخضاب ) ، للنهي عنه في الأخبار ( 8 ) المحمولة على الكراهة جمعا ، وعلَّل في رواية أبي بصير بخوف الشيطان على الحائض ( 9 ) . ( ومسّ غير الكتابة من المصحف ) كهامشه وبين سطوره حتّى جلده وخيطه ( وحمله ) وتعليقه ، وكذا يكره ذلك للمحدث حدثا أصغر ، لنهي الكاظم ( 10 ) عليه السلام عنه ، وتلا قوله : * ( لا يَمَسُّه إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * ( 11 ) وحمل على الكراهة توفيقا ( 12 ) .
--> ( 1 ) « المبسوط » 1 : 11 . ( 2 ) « المبسوط » للسرخسي 1 : 94 ، « المغني » 1 : 22 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 221 / 630 . ( 4 ) انظر : الهامشين : ( 1 و 2 ) المتقدّمين . ( 5 ) « الذكرى » 12 ، وفي « الدروس » 1 : 122 نقل عنه استحباب التنزّه عنه . ( 6 ) « المقنعة » 64 . ( 7 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 129 / 355 . ( 8 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 181 / 517 وما بعدها . ( 9 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 181 / 520 وما بعدها . ( 10 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 127 / 344 . ( 11 ) « الواقعة » 56 : 79 . ( 12 ) « نهاية الإحكام » 1 : 105 ، الأمر الثامن .